السيد محمد باقر الخوانساري

165

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

زمانه في صناعة الطبّ ، وعالج مرة السرى الرفاء الشاعر المشهور ، فأصاب العافية . فعمل فيه ، وهو من أحسن ما قيل في طبيب : هل للعليل سوى ابن قرّة شافي * بعد الإله ، وهل له من كافى فكأنّه عيسى بن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف يبدو له الداء الخنىّ كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي وله أيضا فيه : برّز إبراهيم في علمه * فصار « 1 » يدعى وارث العلم أوضح رسم الطبّ في معشر * ما زال فيهم دارس الرسم كأنّه من لطف أفكاره * يجول بين الدم واللحم إن غضبت روح على جسمها * أصلح بين الروح والجسم قلت : وإبراهيم بن قرّة هذا غير الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن هلال بن هارون الحرّانى الصابى المشهور في زمانه بالتقدّم والنبالة صاحب الرسائل المشهورة والنظم البديع ، فإنّه في طبقة الصاحب الجليل إسماعيل بن عبّاد . وقد أشير في باب الهمزة إلى شيء من مقاماته ونبذة من أشعاره وكلماته ، ونزيدك هنا أيضا بصيرة في حقّه لمزيد فضله وحذقه بما قد نقل عن صاحب « اليتيمة » في الفرق بينه وبين الصاحب أنّه كان يكتب كما يؤمر ، والصاحب كما ويريد بينهما بون بعيد ، وما ينقل له أيضا من الشعر الرائق في عبده الأسود المسمّى يمنا ، وكان قد عشقه . قوله : قد قال يمن « 2 » وهو أسود للّذى * ببياضه استعلى علوّ الخاتن ما فخر مثلك « 3 » بالبياض وهل ترى * أن قد أفدت به مزيد محاسن ولو أنّ منّى فيه خالا زانه * ولو أنّ منه فيّ خالا شاننى وله أيضا في ذلك الغلام :

--> ( 1 ) في الوفيات : فراح . ( 2 ) في اليتيمة : رشد ( 3 ) في الوفيات : وجهك ، وفي اليتيمة : خدك .